بسم الله الرحمن الرحيم
وأنا أركب سيارة الأجرة ، طلبت من السائق أن يخفت من صوت الموسيقى الصاخبة التي يطلقها في السيارة ، فما كان منه إلا أن أغلقها بالكامل ، وبعد أن تجاذبنا أطراف الحديث ، أراد الرجل أن ينصحني وقال لي بالحرف : لا بأس أن تستمع للموسيقى ، وباللغة الدارجة قال لي : "لا تزيرش على راسك وإلا غادي تفرقع " ، بمعنى غير مباشر إياك والتشدد ، لأنك ستنفجر يوما.
في الحقيقة أحببت أن أنقل هذا الحادث لهدفين أساسيين ، الهدف الأول أريد أن أوضح فيه بأن الإسلام ليس ضد الفن والموسيقى الهادفة ، ولو أن هناك خلاف فقهي بخصوص جواز الاستماع للموسيقى ، وهذا ليس موضوعنا الآن هل الموسيقى حلال أو حرام لأن هذا أمر تحدث فيه الفقهاء والمفتون وقد اختلفوا فيه على مر العصور، لكن يمكن القول بأن الموسيقى التي يسمعها أغلبية شبابنا هي موسيقى مائعة ولا تقدم أي إفادة لأنها موسيقى تهدم أكثر مما تبني ، ونحن لا ننكر أهمية الفن في بناء وزرع الفكر الذي نريده ، بل لن نبالغ إن قلنا أن الفن له دور كبير في قيام أو سقوط الأمم في هذا العصر الذي أصبح فيه الفن من الوسائل القوية لنشر أي فكرة كيفم














