قيمة الوقت وأهميته في التغيير

كتبهامنيب ، في 26 يونيو 2007 الساعة: 18:38 م

بسم الله الرحمن الرحيم

ونحن نتحدث عن تغيير حال أمتنا، لا بد لنا من التطرق لبعض الظواهر التي تنتشر  بين شباب الأمة ونعمل جاهدين لحث  شبابنا على التخلي عنها  ، ومن بين هذه الظواهر التي تعيق نهضة أمتنا:  تضييع الوقت ، وكم يحز في القلب أن نرى شبابنا يضيعون أوقاتهم في التسكع في الطرقات بدون هدف أو الجلوس في قارعة الطريق أو مشاهدة الأفلام طوال النهار أو الجلوس أمام النيت للشات وللتعرف على الجنس الآخر ، فالشباب هم عماد الأمة وأساس نهضتها إن استثمروا أوقاتهم في ما ينفع بلادهم ، وهم من أقاموا حضارة الإسلام الأولى بحسن استغلالهم لأوقاتهم وبهممهم العالية ، أما في عصرنا هذا فنجد شبابنا مضيعا لوقته وقد وصل للثلاثينات ومازال تافها وبلا أهداف لا يهمه سوى الأكل والشرب ومشاهدة مباريات الكرة والأفلام و معاكسة الفتيات في الشوارع ، فبالله عليكم كيف سنحقق نهضة بهذه النوعية من الشباب ، فالأمة محتاجة  لشباب  متحلي بالمسؤولية  ، يعطي قيمة كبيرة لوقته ، فإن ضيع وقته لبرهة يحس بأنه  يضيع حياته التي لا تقدر بثمن  ،والإسلام أعطى قيمة كبيرة للوقت ، فالله سبحانه وتعالى أقسم بالوقت في عدة سور من القرآن الكريم وهذا تعظيما له ، وحتى شعائر الدين من صلاة و زكاة وصيام كلها مرتبطة بالوقت ، كما أن أول شيء سيحاسب عليه المرء يوم القيامة هو وقته وهذا في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم حين قال : «  لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل أن أربع :عن عمره فيما أفناه ، وعن علمه ما عمل به وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وعن جسمه فيما أبلاه"، وبالمقابل نجد أن الغرب أعطى قيمة كبيرة للوقت ، فتجدهم حريصين على استغلال كل دقيقة في وقتهم وهذا من أسباب ما وصولوا له من تقدم وحضارة مادية حيث أنهم يعتبرون الوقت هو المال فلا يجب تضييعه، لكن الإسلام يعتبر الوقت هو الحياة التي هي أغلى من المال ،  ونجد أن السلف الصالح كان أول من حافظ على قيمة الوقت ، فالحسن البصري قال : " كل يوم تشرق فيه شمسك ، ينادي اليوم : أنا يوم جديد وعلى عملكم شهيد فاغتنموني فإني لن أعود على يوم القيامة "، والعالم ابن الجوزي يوقفه أحد العامة في الطريق ويقول له قف نتجادل قليلا ، فيقول له ابن الجوزي : نعم لكن أوقف لي الشمس "، يعني أوقف الزمن الذي يمر ويضيع وعندئذ أقف معك نضيع الوقت في الكلام ،  كما أن الفراغ هو البيئة التي يشتغل فيها الشيطان ليوقع المرء في المعصية ، فكلما كان الشباب وقته فارغا كان أقرب للوقوع في المعصية ممن ملأ وقت فراغه واستغله أحسن استغلال ، ولهذا فإني أناشد شباب الأمة كي يستغلوا وقتهم أحسن استغلال ، يستغلوه في ما يعود به النفع لهم وفيما ينفع أمتنا من تقدم ورقي ، وإليكم بعض الواجبات العملية لحسن استغلال الوقت على أحسن وجه :

1-     حدد أهدافك في الحياة ، فالإنسان بدون هدفه كالسفينة التي تقطع البحار بدون أي وجهة محددة ، فتحديد أهدافك يساعدك على أن تشغل وقتك أكثر بتحقيقها.

2-     ركز في عمل معين تقوم به وتفادي المقاطعات الكثيرة من القيام والاتصال بالهاتف.

3-      حاول أن تقوم بأعمال على التوازي ، كسماع شريط مفيد في السيارة أو قراءة كتاب في الحافلة أو القيام بذكر الله وأنت تمشي في الطريق، فابن القيم رحمه الله ألف كتاب " زاد المعاد" الذي يحتوي على 8 مجلدات وهو في طريقه إلى الحج على راحلته.

4-     الابتعاد عن صحبة الفارغين والعاطلين .

5-     وضع مذكرة مواعيد تسجل فيها واجباتك اليومية التي تود القيام بها.

6-     محاسبة النفس كل يوم عن مدى تنفيذك للواجبات التي حددتها ، وكيف كان يومك .

 

والله المعين والموفق

 

قيمة الوقت :

 

لكي تدرك قيمة العشر سنوات
اسأل زوجين انفصلا حديثًا

 

لكي تدرك قيمة الأربع سنوات
اسأل شخص متخرج من الجامعة حديثا

 

لكي تدرك قيمة السنة
اسأل طالب فشل في الامتحان النهائي

 

لكي تدرك قيمة الشهر
اسأل أم وضعت مولودها في الشهر الثامن

 

لكي تدرك قيمة الأسبوع
اسأل محرر في جريدة أسبوعية
 
لكي تدرك قيمة الساعة
اسأل عريسا ينتظر عروسه ليلة زفافه

 

لكي تدرك قيمة الدقيقة
اسأل شخص فاته القطار أو الحافلة أو الطائرة

 

لكي تدرك قيمة الثانية
اسأل شخص نجا من حادث

 

لكي تدرك قيمة الجزء من الثاني
اسأل شخص فاز بميدالية فضية في الاوليمبياد

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : إسلاميات | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر