خواطر عن الشهيد الرنتيسي
كتبهامنيب ، في 23 يونيو 2007 الساعة: 02:54 ص
بسم الله الرحمن الرحيم
خواطر عن الشهيد الرنتيسي

أحيانا يحس المرء بالخجل من نفسه وهو يكتب عن بعض الرجال العظام أمثال الشيخ الشهيد أحمد ياسين و الشهيد عبد العزيز الرنتيسي ، فمن ناحية خوفا من أن نبخسهم حقهم و من ناحية أخرى من باب التساؤل أين نحن أمام هؤلاء العمالقة الذين صدق فيهم قول الله سبحانه وتعالى : " من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ".
تحل علينا الذكرى الثالثة لاستشهاد الدكتور الرنتيسي ، هذا القيادي العظيم الذي كانت جل مواقفه الرجولية ضد المحتل الصهيوني تنم عن عزة النفس وقوة الشخصية والثقة بالله سبحانه وتعالى ، رجل يصدق فيه قول سيدنا عمر بن الخطاب : " نحن قوم أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة من دونه أذلنا الله " فالشهيد الرنتيسي كان مثالا للعزة لأنه اتخذ الإسلام منهجا والرسول صلى الله عليه وسلم قدوة والشهادة في سبيل الله أسمى غايته ، ولهذا فقد كان لا يخاف في الله لومة لائم ، وحتى عندما كان في سجون الاحتلال الصهيوني كانت شخصيته القوية فارضة نفسها على سجانيه، وقد حكى مرة في مذكراته أنه رفض الوقوف ( كما يفعل الناس عادة احتراما لأحد الداخلين عليهم) عند دخول أحد الضباط الكبار في الكيان الصهيوني لأحد القاعات في المعتقل رغم تحذيرهم له بأن يفعل هذا تفاديا لشر هذا الضابط فقال بأنه لا يقف إلا أمام خالقه سبحانه وتعالى ، وحتى عندما أراد العدو اعتقاله لم يكن بالأمر السهل لديهم ، ولهذا فقد كان الشهيد يلقب بأسد غزة ، لكن مع أسرته ومعارفه فقط عرف بالطيبوبة والمعاملة الجيدة .
كنت ومازلت من المحبين للشهيد الرنتيسي ، وكنت أكثر ما أحب سماع تصريحاته النارية عبر الإعلام والتي كانت تنزل كالصاعقة على العدو بينما كانت تشفي غليلنا تجاه ما يرتكبه العدو الصهيوني من جرائم لا تعد ولا تحصى. وكنت أيضا أتابع باستمرار موقعه عبر الإنترنيت حيث أقرأ كتاباته سواء عن النضال الفلسطيني أو عن المقاومة العراقية التي كان متابعا جيدا لها ، فكان يعتبر أنه لا انفصال بين القضية العراقية و الفلسطينية ، فالعدو واحد هو أمريكا وما يفعله الصهاينة في فلسطين من جرائم إنما هي بأضواء خضراء من أمريكا ، فهما وجهان لإرهاب واحد له نفس الأهداف، ولهذا كان بيني وبين الشهيد علاقة محبة رغم أنه لا يعرفني شخصيا.
وقد كان يوم استشهاد أسد غزة يوم صدمة بالنسبة لي وللكثيرين حيث أننا لم نفق بعد من صدمة استشهاد الشيخ ياسين ليتبعه بأقل من شهر استشهاد الدكتور الرنتيسي ، فلم أتمالك نفسي من البكاء حزنا على فقدان الشهيد الذي كان بمثابة الوالد والقدوة لنا ،وحزنا على خسارة الشعب الفلسطيني خاصة والأمة الإسلامية عامة لهذا القيادي الذي كان يحسب له الأعداء ألف حساب لأنه كان رجلا غير عادي ، بل هو رجل بآلاف الرجال ، رجل يذكرنا بجيل الصحابة الذين عاشوا للإسلام وماتوا في سبيل الله وكانت حياتهم لله ومع الله .
عزاؤنا الوحيد أنه فاز بالشهادة التي طالما تمناها وصرح بها ، عزاؤنا أن يشفع حبنا له في الدنيا كي نحشر معه ومع هؤلاء الرجال في الفردوس الأعلى إن شاء الله ، عزاؤنا أن استشهاده هو والشيخ ياسين أيقظ شباب الأمة من غفلاتهم ، ونأمل أنه مهما مرت السنوات فلا ننسى مثل هؤلاء الرجال ، ونحن بعد مرور 3 سنوات على استشهاده حري بنا أن نجدد العهد لنصرة أمتنا وقضايانا وعلى رأسها قضية فلسطين والمسجد الأقصى المبارك، ولا نستكين أو يرتاح لنا بال حتى تتحرر مقدساتنا و نصلي في القدس إن شاء الله ، نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرزقنا صلاة في المسجد الأقصى وشهادة في رحابه بعد أن ننصر الإسلام كي نستحق نيل الشهادة بإذن الله تعالى .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فلسطين | السمات:فلسطين
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يونيو 23rd, 2007 at 23 يونيو 2007 3:08 ص
كتاب أحدث ضجة في الأوساط المغربية
الأخطاء الستة للحركة الإسلامية بالمغرب
بيـن
الدكتور أحمد الريسوني و الدكتور فريد الأنصاري
الـمـلــف الكـامــل
على مدونــة : عابر سبيل
http://www.adraoui.maktoobblog.com
يونيو 26th, 2007 at 26 يونيو 2007 1:20 ص
بــــــــــــــــــــــــــــارك الله فيك اخي الفاضل على هذه المدونة وندعوا الله ان تكون هذه المدونة سبب في ايقاظ شباب هذا الجيل والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يونيو 26th, 2007 at 26 يونيو 2007 4:11 م
بسم الله الرحمن الرحيم
وفيكم بارك الله أخي (أختي) في الله ، ونسأل اله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لهذا ، وأن يرزقنا الإخلاص في كل مانكتبه إن شاء الله ، وبارك الله فيكم على التشجيع .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يونيو 27th, 2007 at 27 يونيو 2007 5:17 م
جزاك الله كل خير أخي الكريم
الله ما أنصر إخواننا بفلسطين
يونيو 27th, 2007 at 27 يونيو 2007 6:16 م
وأنت من أهل الجزاء أخي الكريم إدريس
اللهم آميــــــــــــــن يارب العالمين